الغزالي
263
إحياء علوم الدين
وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 1 ] « مفتاح الجنّة الصّلاة » وقال : [ 2 ] « ما افترض الله على خلقه بعد التّوحيد أحبّ إليه من الصّلاة ، ولو كان شيء أحبّ إليه منها لتعبّد به ملائكته : فمنهم راكع ومنهم ساجد ومنهم قائم وقاعد » وقال النّبيّ صلَّى الله عليه وسلم : [ 3 ] « من ترك صلاة متعمّدا فقد كفر » أي قارب أن ينخلع عن الإيمان بانحلال عروته وسقوط عماده ، كما يقال لمن قارب البلدة إنه بلغها ودخلها . وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 4 ] « من ترك صلاة متعمّدا فقد برئ من ذمّة محمّد عليه السّلام » وقال أبو هريرة رضي الله عنه : من توضأ فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى الصلاة فإنه في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة ، وإنه يكتب له بإحدى خطوتيه حسنة وتمحى عنه بالأخرى سيئة ، فإذا سمع أحدكم الإقامة فلا ينبغي له أن يتأخر فإن أعظمكم أجرا أبعدكم دارا قالوا : لم يا أبا هريرة ؟ قال : من أجل كثرة الخطا ويروى [ 5 ] « أنّ أوّل ما ينظر فيه من عمل العبد يوم القيامة الصّلاة فإن وجدت تامّة قبلت منه وسائر عمله وإن وجدت ناقصة ردّت عليه وسائر عمله » وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 6 ] « يا أبا هريرة مر أهلك بالصّلاة فإنّ الله يأتيك بالرّزق من حيث لا تحتسب » وقال بعض العلماء : مثل المصلى مثل التاجر الذي لا يحصل له الربح حتى يخلص له رأس المال ، وكذلك المصلى لا تقبل له نافلة حتى يؤدى الفريضة . وكان أبو بكر رضي الله عنه يقول : إذا حضرت الصلاة : قوموا إلى ناركم التي أوقدتموها فأطفئوها